السيد جعفر مرتضى العاملي

138

زواج المتعة

وعبد الله في المسجد ، فقام وقال لعكرمة : أقم وجهي نحوه يا عكرمة ، ثم قال : إلى أن قال : وأما المتعة ، فإني سمعت علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » رخص فيها ، فأفتيت بها ، ثم سمعته ينهى عنها ، وأوّل مجمر سطر في المتعة مجمر آل الزبير » ( 1 ) . ونحن نرى : أن ثمة تزويراً في هذه الإجابة ، وقد جاءت الإجابة في رواية ابن أعثم هكذا : « وأما ذكرك للمتعة ، أني أحلها ، فإني إنما كنت أفتيت فيها في خلافة عثمان ، وقلت : إنما هي كالميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، لمن اضطر إليها . . » ( 2 ) . ولكن الصحيح هو : أنه يفتي بالمتعة مطلقاً ، كما سبق وبينّا ، وكما سيأتي . . فلا مورد إذن لمحاولة تسجيل نقطة إدانة لمن استدل بهذه الرواية ، على أساس أن ذيلها يدل على التحريم لا على

--> ( 1 ) العقد الفريد ج 4 ص 413 و 414 وراجع ص 14 . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 6 ص 251 و 252 .